الشيخ نبيل قاووق
57
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً أَحَبَّه اللَّه ، فَسَتَرَ عَلَيْه فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ . فَقُلْتُ : وكَيْفَ يَسْتُرُ عَلَيْه ؟ قَالَ : يُنْسِي مَلَكَيْه مَا كَتَبَا عَلَيْه مِنَ الذُّنُوبِ ( 1 ) . هذه عقيدتنا في الملائكة : . . . هم عبادٌ لله ، خَلَقَهُم من نور ، يعملون بأمره تعالى ولا يعصونه ، وقد فرض الله سبحانه الإيمان بهم ، فهو لازمة لا يجوز إنكارها . وما خلق الله تعالى خلقاً أكثر من الملائكة ، فليس في السماء موضع إلا وفيه ملاك يسبّح الله ويقدّسه ، ولا في الأرض شجر ولا مدر إلا وعنده ملك موكل به . وإنّ لله ملائكة ركّعاً ، وملائكة سجّداً إلى يوم القيامة . وعلمُ الملائكةِ وأنوارهم ودرجاتهم وأعمالهم على مراتب مختلفة ومتنوعة ، ولا يَرِدُ في حقّهم الغفلة ، والتعب ، والشّهوة ، ولا يأكلون ولا يشربون ، ولا يتزاوجون ، فهم ليسوا ذكوراً ولا إناثاً . وقد ذكر القرآن الكريم بالتسمية ، منهم : جبرئيل ، وميكائيل . وبالوصف : ملكَ الموتِ وأعوانَه ، ومنكراً ونكيراً ، ومالكاً ، والخَزَنَة ، ورضوان ، وسَدَنَة الجنان ، والحَفَظَة الكرام الكاتبين ، وحَمَلَة العرش ، والطائفين بالبيت المعمور ، والرقيب ، والعتيد ، ومنهم : رسل الله إلى أنبيائه ، والأمناء على وحيه ، والمتنزلون في ليلة القدر ، ولنصرة المؤمنين ، ومنهم من يتمثّل بشراً . . . وغيرهم . هم معصومون عن ارتكاب المعاصي ، صغيرها وكبيرها ، " عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ " ( 2 ) ، إلاّ أنّهم ليسوا معصومين عن الخطأ في التقدير
--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ص 430 . ( 2 ) الآيتان 26 و 27 من سورة الأنبياء .